ابن شهر آشوب

32

المناقب

في السماوات والأرض لله عز وجل وانهزم الشيطان وهو يقول خير الأمم وخير الخلق وأكرم العبيد وأعظم العالم محمد الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ لَمَّا وُلِدَ رَسُولُ اللَّهِ ص فُتِحَ لِآمِنَةَ بَيَاضُ فَارِسَ وَقُصُورُ الشَّامِ فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدٍ إِلَى أَبِي طَالِبٍ ضَاحِكَةً مُسْتَبْشِرَةً فَأَعْلَمَتْهُ مَا قَالَتْهُ آمِنَةُ فَقَالَ لَهَا أَبُو طَالِبٍ وَتَتَعَجَّبِينَ مِنْ هَذَا إِنَّكِ تُحْبَلِينَ وَتَلِدِينَ بِوَصِيِّهِ وَوَزِيرِهِ . وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ مُسْكَانَ فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ اصْبِرِي لِي سَبْتاً آتِيكَ بِمِثْلِهِ إِلَّا النُّبُوَّةَ وَقَالُوا السَّبْتُ ثَلَاثُونَ سَنَةً . أبو المظفر الأبيوردي من دوحة بسقت لا الفرع موتشب « 1 » * منها ولا عرقها في الحي مدخول أتى بمكة إبراهيم والده * قرم « 2 » على كرم الأخلاق مجبول غيره لقد طابت الدنيا بطيب محمد * وزيدت به الأيام حسنا على حسن لقد فك أغلال العتاة محمد * وأنزل أهل الخوف في كنف الأمن فصل في منشئه ع إبانة ابن بطة « 3 » قال ولد النبي ع مختونا مسرورا فحكي ذلك عند جده عبد المطلب فقال ليكونن لابني هذا شأن . كَافِي الْكُلَيْنِيِّ الصَّادِقُ ع لَمَّا وُلِدَ النَّبِيُّ ع مَكَثَ أَيَّاماً لَيْسَ لَهُ لَبَنٌ فَأَلْقَاهُ أَبُو طَالِبٍ عَلَى ثَدْيِ نَفْسِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ لَبَناً فَرَضَعَ مِنْهُ أَيَّاماً حَتَّى وَقَعَ أَبُو طَالِبٍ عَلَى حَلِيمَةَ فَدَفَعَهُ إِلَيْهَا . ذكرت حليمة بنت أبي ذويب عبد الله بن الحرث من مضر زوجة الحرث بن عبد الغري المضري إن البوادي أجدبت وحملنا الجهد على دخول البلد فدخلت مكة

--> ( 1 ) الدوحة : الشجرة العظيمة المتسعة . - وبسقت النخلة : اي طالت أغصانها . - وتأشبوا : اي اختلطوا وهو مؤتشب بالفتح : اي غير صريح في نسبه . ( 2 ) القرم - بالفتح : السيّد . ( 3 ) هو محمّد بن جعفر بن أحمد بن بطة المؤدّب أبو جعفر القمّيّ المكنى بابن بطة .